الشيخ محمد الجواهري
177
الواضح في شرح العروة الوثقى (النكاح)
والرجوع في الإيلاء أيضاً ( 1 ) .
--> 412 / 1647 ، والثاني التهذيب 7 : 419 / 1678 وزاد : « إلاّ أن يكون باذنها » ورواها كما في المورد الأوّل في الفقيه 3 : 256 / 1251 ، وكذا روى في الوسائل ما يدل على ذلك في باب 1 ، 2 ، 5 ، 8 ، 9 ، 11 من أبواب الايلاء الوسائل ج 22 : 341 - 373 . ( 1 ) وأما الحلف على ترك وطء الزوجة في الدبر إلى آخر العمر - لا فقط أكثر من الأربعة أشهر - فليس من الإيلاء في شيء . فالايلاء خارج موضوعاً عن هذا الفرع في المقام ، إذ لا دخل للوطء في الدبر في موضوع الإيلاء أصلاً ، لا في نفس الإيلاء ولا في الفئة والرجوع . والقول من بعض بأن ترك الوطء في الدبر وإن لم يوجب إضرارً بالزوجة من جهة التلذذ ولكنه إضرار بها من جهة الهجران ، فإذا وطأها دبراً انتفى الهجران والاضرار المقصود منه . متوقف على كون ترك ما تجتنب عنه النساء بل تتنفّر ويعدّ شذوذاً جنسياً ، بل يقتضي عدم مبالاة الزوج بالاجتناب عنه إلى الفرقة والطلاق . هجراناً ، وهو ممنوع جداً مع فعل الزوج كل ما يقتضي الاستمتاع الجائز له ولها . من دون الوطء في الدبر ، بل هذا هو الإحسان والمعاشرة بالمعروف مع كون الوطء في القبل متعذراً ، فيكف مع ذلك يعدّ هجراناً ؟ ! . ( 2 ) وأما الوطء في الدبر فلا يحقق المخالفة للايلاء ولا الحنت فيه ، فلا يكون فيه الفئة والرجوع في الإيلاء ، فإن الإيلاء ليس إلاّ ترك وطء الزوجة في القبل أكثر من أربعة أشهر والرجوع والفئة لا يكون إلاّ بالوطء فيه ، فإن لم يرجع ولم يفئ إلى تمام الأربعة أشهر من رفع المرأة أمرها إلى الحاكم الزمه الحاكم بالطلاق أو الفئة والتكفير ويضيق عليه حتّى يقبل أحدهما ، فإن امتنع منها طلق الحاكم الشرعي . ثمّ إن هنا فرعاً لم يتعرض له الماتن وهو أولى بالذكر من الايلاء وهو : أن الوطء في الدبر